تعليق أحمد حلمى المحامي وعضو لجنة الحريات والجمعية الوطنية للتغير عن بيان انسحاب البرادعي

Posted: January 15, 2012 in The State of Tawfiq

من الغريب ان كثيرين ممن يطلقون على انفسهم نشطاء سياسيين فشلوا فى قرأة وتفسير بيان انسحاب البراداعى ليثبتوا أنهم ليس لهم فى السياسة شىء .. فتجد بعض يناقش فكرة الانسحاب وبعض ينتقد واخر يناشد بالتراجع .. والكل لا يفهم شىء .. الغريب ان الوحيدة التى علقت على البيان بما يوحى انها فهمت تفاصيله هى اسماء محفوظ رغمن ان ارائها لا تعجبنى لكنها كانت موفقة فى القرأة .
البراداعى لا ينسحب ايها الجاهلين .. البرادعى يوجه رسائل فى بيانه ويفضح اخرين ويعلن الحرب .. فعلها البرادعى مجددا .. انه يدفعنا دفعا للنزول يا قاتل يا مقتول .
دعنا نلقى نظرة على البيان ونقرأ ما بين السطور
.
* الرسالة الاولى صفعة قوية على وجه المجلس العسكرى يفضحه . . ” ولكن الربان الذى تولى قيادتها – دون اختيار من ركابها ودون خبرة له بالقيادة – أخذ يتخبط بها بين الأمواج دون بوصلة واضحة، ونحن نعرض عليه شتى أنواع المساعدة، وهو يأبى إلا أن يمضى فى الطريق القديم، وكأن ثورة لم تقم، وكأن نظاماً لم يسقط
.. ” .
* الرسالة الثانية الى شباب الثورة يستنهضهم لانقاذ ثورتهم من العسكر .. ” اتباع سياسة أمنية قمعية تتسم بالعنف والتحرش والقتل، وعلى إحالة الثوار لمحاكمات عسكرية بدلاً من حمايتهم، ومعاقبة من قتل زملاءهم، وكل هذا فى إطار حالة الطوارئ الفاقدة للمشروعية وغياب غير مفهوم للأمن وإدارة سيئة للاقتصاد، بالإضافة لعدم اتخاذ خطوات حازمة لتطهير مؤسسات الدولة – وخاصة القضاء والإعلام – من فساد النظام السابق، أو حتى عزل رموزه ومنعهم من الاستمرار فى إفساد الحياة السياسية. إن العشوائية وسوء إدارة العملية الانتقالية تدفع البلاد بعيداً عن أهداف الثورة، مما يشعرنا جميعاً أن النظام السابق لم يسقط
.. ”
* الرسالة الثالثة .. اشارة الى وجود شىء ما خلف الكواليس ومحاولة لاتمام صفقات .. ” لقد استعرضت أفضل السبل التى يمكننى منها خدمة أهداف الثورة فى ضوء هذا الواقع، فلم أجد موقعاً داخل الإطار الرسمى يتيح ذلك، بما فيها موقع رئيس الجمهورية الذى يجرى الإعداد لانتخابه قبل وجود دستور يضبط العلاقة بين السلطات ويحمى الحريات، أو فى ظل دستور تلفق مواده فى أسابيع قليلة. ”

** البرادعى رجل دبلوماسى .. والسياسى الدبلوماسى سيتخدم اسلوب حوار يختلف عن السياسى العادى فهو تربى ونشاء على تعلم كيفية ان تصل برسائل ما بين السطور بدبلوماسية .. وهاو هو يرسل الينا رسالة اخرى من رسائلة توضح ان هناك شىء ما يحدث خلف الكواليس وهناك مؤامرات تحاك بالثورة .

بعض الساذجين يظن ان البرادعى يعيد سيناريو ” لا تتنحى ” .. وهؤلاء هم الجاهلون بالسياسة .. واخرين ياخذون السياسة عافية والانسحاب ضعف .
الجميع لم تصله الرسالة .. أما عن توقيت الرسالة فهو شديد الذكاء فجاء قبل ايام من نزولنا لمواجهات يوم 25 يناير .. أراد ان يفضح الجميع ويتغلب على مؤامرات العسكر مع المتحالفين معهم والصفقات التى تدار خلف الكواليس .. لو كان الرجل انتهازى لكان له نصيب من هذه الصفقات ولو أراد لاخذ ما يريد .. لكنه رجل محترم .

البرادعى يفعلها مجددا ويرسل لنا برسائل واضحة قبل نزولنا يوم 25 يناير .. الثورة تحتضر ونزولكم يا قاتل يا مقتول .. فماذا انتم فاعلون ؟؟

** لم أكن يوما بردعاوى بل وكنت استخف بتحركاتهم قبل الثورة .. لكننى من يوم شاركت فى هذه الثورة وانا احترم هذا الرجل .. ويوما بعد يوم ازداد اعجابا بذكائه السياسى

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s